جلال الدين الرومي

350

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

جواب الضيف عليهم وضربه المثل بدارس المزرعة الذي دفع بصوت الدف الجمل الذي كانوا يدقون عليه طبول السلطان محمود - قال : أيها الرفاق ، لست من أولئك الشياطين ، بحيث تهن قدمي من الحوقلة . - لقد كان هناك طفل يحرس مزرعة ، وكان يدق طبله صغيرة لزجر الطيور . - وكانت الطيور تفر من المزرعة من صوت تلك الطبلة الصغيرة ، فأصبحت المزرعة امنة من طيور السوء . - وعندما مر السلطان محمود الكريم بتلك الناحية ، وضرب معسكرا كبيرا . 4095 - وكان معه جيش كنجوم الأثير لجب ومظفر وشاق للصفوف ومستول علي الملك . - وكان معه أيضا جمل يحمل الطبول ، كان جملا ذا سنامين متبخترا يمشي كالديك . - كانوا يدقون عليه الكوسات والطبول ليل نهار ، في الرواح والغدو وعند تجميع الجند . - ودخل ذلك الجمل تلك المزرعة ، فدق ذلك الطفل تلك الطبلة الصغيرة لكي يحافظ علي قمحة . - فقال له أحد العقلاء : لا تقرع هذه الطبلة الصغيرة فهو متمرس علي الطبول معتاد عليها . 4100 - وما ذا يكون لوحاك هذان بالنسبة له أيها الطفل ؟ إنه يحمل طبل السلطان التي تبلغ أضعاف أضعاف طبلتك .